السيد جعفر مرتضى العاملي
321
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وهناك روايات أخرى بهذا المعنى . وحينئذ لا بد من الإجابة على سؤال : لماذا يريد عمر إيهام الناس بأنه يخبر عن الغيب ، ويقول ذلك من عند نفسه ؟ ! ولماذا أيضاً يقدم على جعل عثمان في الشورى ، بل هو يسوق الأمر إليه ، ويتيقن بحصوله عليه ، مع كونه قد سمع بما يكون منه وبما يجري له من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، الذي لا ينطق عن الهوى ؟ ! هل أراد له أن يقتل ليكون ذلك ذريعة لتشبث معاوية وعمرو بن العاص وأضرابهما بالأمر عن هذا الطريق ؟ ! ويكون ذلك ذريعة لمحاربة علي « عليه السلام » ومنعه ، ومنع بني هاشم من نيل هذا الأمر ، ولأجل ذلك اتهموا بني هاشم بالتحريض على قتل عثمان ، والمشاركة فيه ، تمهيداً لمواجهتهم بالحرب والقتال ؟ ! . . ولعل في النصوص التي تظهر حرص عمر على أطماع معاوية وابن العاص ، وبني أمية بهذا الأمر ما يشهد لهذه الحقيقة ، والله هو العالم . . عثمان رجل فيه لين : وقد وصف عمر بن الخطاب عثمان : بأنه رجل فيه لين . . مع أنه هو الآخر كان معروفاً بالزهو والتكبر . . ولكننا لم نلحظ هذا اللين في عثمان . . فهل هذا من قبيل الدعايات الإنتخابية ؟ ! كيف وهو قد داس في بطن عمار بن ياسر حتى أحدث له فتقاً ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 373 وبحار الأنوار ج 31 ص 194 والشافي في الإمامة ج 4 ص 290 والغدير ج 9 ص 16 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 50 وراجع ج 10 ص 102 وج 20 ص 36 والدرجات الرفيعة ص 263 وراجع ص 255 والاستغاثة ج 1 ص 53 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 366 وسفينة النجاة للتنكابني ص 247 وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص 156 وراجع : مناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 362 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 21 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 1136 والوافي بالوفيات ج 22 ص 233 وعن أنساب الأشراف ج 6 ص 162 وعن الرياض النضرة ج 3 ص 85 .